في المسرح
الخشبة السوداء تنتحر
سامية الجبالي
تحضرني في كل موعد يحتفل فيه المسرحيون بيومهم حكاية «سيزيف» ذاك الرجل الذي ظل يحاول أن يصعد الجبل وينتهي في كل مرة إلى النقطة نفسها التي بدأ منها، إلا أنه ظل يحاول ولم يفقد الأمل ولم يرتد عن السعي إلى تحقيق مراده. سيزيف الذي يحيل على نظرية العبثية يحضرني بكثرة كلما تأملت في حال المسرح، حال لا تخص بلداً دون آخر. أزمة تجاوزت الحدود الجغرافية
الحال التي آل إليها المسرح اليوم، صورة مشابهة ومطابقة لصورة سيزيف, إذ لابد لنا أن نعترف بأن المسرحي اليوم صار يحتل مرتبة المناضل، فهذا الرجل الذي لاتزال تغويه تلك الخشبة السوداء يسير ضد التيار متمسكاً بقناعات تدفعه إلى الإيمان بما يجهد ذهنه وجسده وحتى ماله في أحيان كثيرة من أعمال، وسط واقع لا يشجع على الاستمرار في هذا المجال، ولئن كان للحكومات نصيب في تدهور أوضاع هذا الفن لغياب الدعم المادي خصوصاً فإن المشاهد العادي يتحمل النصيب الأوفر من مسئولية الحال التي آل إليها الفن الرابع، ذلك أن المشاهد يهجر المسارح لا مبالياً بالقيمة الفنية والأخلاقية والقضايا التي تطرح على الخشبة السوداء … لتتمة المقال إضغط هنا